إعداد المحامي/ محمد عبد المحسن هنة
تمهيد:
يعيش المحامي حياته في ظل محرق من عذابات الناس, ويسبح في بحر لجي من دموع أساهم, وليس مثله إنسان يغوص في محيط الأحزان؛ لأنه لا يلتقي في الحياة إلا بكل مبتلى معذب, أو خائف فزع مروع، سواء كان صاحب حق ضائع, أو كان مساقاً إلى غياهب السجون....
والمحامي ـ بتعبير المرحوم المستشار عبد الحليم الجندي ـ مثقال كبير في كفة العدالة، له في الناس من فضل، وكم للناس فيه من أمل؛ فالمحامي أول قاضٍ للقضية، وأول متكلم فيها، وأول من يحرر فيها ورقة.
وحيث أن للعدالة وجهان؛ فإن أولهما القاضي، وثانيهما المحامي .. والذي يكون له دور كبير جداً في إظهار الحقيقة وإيضاحها وتأييدها بالحجج والبراهين، فإذا اختل هذا الوجه للعدالة فلا عدالة؛ لغموض الحقيقة حتى قيل بحق (أن العدالة نتيجة حوار بين قاضٍ مستقل ونزيه، وبين محام حر وأمين).
ومن المحامين الأحرار الذين دافعوا عن الحقيقة، نعرض لكم جزءاً يسيراً من سيرة المحامي الفاضل ونقيب محامي مصر الأسبق وصاحب البصمات الوطنية في العمل النقابي، القاضي الذي اجتهد في رفع الظلم و تحقيق العدل, هو الأستاذ الجليل: مصطفى البر ادعي