المستشارة القانونية: داليا صباح الغايش
تقديم:
الأسرة هي نواة المجتمع، وهي البيئة الصالحة لنشأة الأطفال، ولكي ينشأ الطفل ذا شخصية سوية، ينبغي أن ينشأ في كيان عائلي قوامه الترابط والقيم والمبادئ الدينية والأخلاقية, فالأسرة تخرج أجيالاً على أيديهم تنهض الأمم إذا أحسنت تربيتهم، وإذا أحسن إليهم ذووهم والمعهود إليهم بتربيتهم وحضانتهم، والعكس إذا أسيء إليهم أو أهملوا، وفي حال ما دب الشقاق بين الأزواج وأدى إلى وقوع الطلاق انفرط عقد الأسرة وقوامها.
وبالانفصال تترتب آثار عدة، خاصة في حالة ما إذا وُجد أطفال، من أهمها تكون مراكز شرعية جديدة، مثل مركز الحاضن أو الحاضنة، أما الذي يعنينا هنا هو الحق الناشئ لغير الحاضن، وهو حق الرؤية، ولا نغفل أن الانفصال ليس هو السبب الوحيد المنشئ لمركز الحاضن وما يترتب عليه من حق الرؤية إلا أنه السبب الأكثر شيوعًا.. وقد تناولنا في الجزء الأول من هذا البحث ماهية وأساس الحق في الرؤية وتساءلنا لمن شرع الحق في الرؤية للآباء أم الأبناء أم كلاهما..؟ وتحدثنا كذلك عن الحق في الرؤية في القانون المصري والمقارن، ونستتبع الحديث عن الحق في الرؤية ببيان تنظيمها وضوابطها