نظام الإجراءات الجزائية يحظر التعذيب وإهانة الكرامة
تعليق المحامي: أحمد عبد الرؤف سويد
الخبر:
جدة – جريدة المدينة
حدد نظام الإجراءات الجزائية العديد من الإجراءات التي تحكم العلاقة بين المشتبه بهم والمتهمين والسلطات المعنية بما يحفظ النظام وكرامة المتهم، ومن أبرزها عدم جواز بقاء المقبوض عليه موقوفاً أكثر من 24 ساعة بدون أمر كتابي. وجاء في صدارة مواد النظام أنه لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه، أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة المحددة من السلطة المختصة، ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو معنوياً، كما يحظر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة المهينة للكرامة، ولا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعاً أو نظاماً وبعد ثبوت إدانته بناءً على حكم نهائي بعد محاكمة تُجرى وفقاً للوجه الشرعي، ويحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وإذا رُفعت قضية بصفة رسمية إلى محكمة فلا تجوز إحالتها إلى جهة أخرى إلا بعد الحكم فيها، أو إصدار قرار بعدم اختصاصها بالنظر فيها وإحالتها إلى الجهة المختصة.
وتنعقد الدوائر الجزائية في محكمة التمييز من خمسة قضاة؛ لنظر الأحكام الصادرة بالقتل، أو الرجم، أو القطع، أو القصاص فيما دون النفس ، والأحكام المصادق عليها من محكمة التمييز - الصادرة بالقتل، أو الرجم، أو القطع، أو القصاص فيما دون النفس - لا تكون نهائية إلا بعد تصديقها من مجلس القضاء الأعلى منعقداً بهيئته الدائمة.
رفع الدعوى الجزائية:
تختص هيئة التحقيق والادعاء العام وفقاً لنظامها بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة وللمجني عليه أو من ينوب عنه، ولورثته من بعده، حق رفع الدعوى الجزائية في جميع القضايا التي يتعلق بها حق خاص، ومباشرة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة وعلى المحكمة في هذه الحالة تبليغ المدعي العام بالحضور ولا يجوز إقامة الدعوى الجزائية أو إجراءات التحقيق في الجرائم الواجب فيها حق خاص للأفراد إلا بناءً على شكوى من المجني عليه أو من ينوب عنه أو ورثته من بعده إلى الجهة المختصة؛ إلا إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام مصلحة عامة في رفع الدعوى والتحقيق في هذه الجرائم. (1)
التعليق:
يثير هذا الخبر مسألة حقوق وضمانات المتهم, التي يكاد ألا يخلو منها أي نظام قانوني, باعتبار أن تلك الحقوق والضمانات لا تهدف إلى تحقيق مصلحة المتهم فحسب, وإنما هي العامل الرئيسي في تحقيق العدالة, ولا شك أن هذا الهدف في حد ذاته هو ما تصبو إليه جميع الأنظمة القانونية, وقد عنيت الشريعة الإسلامية الغراء بتلك الحقوق والضمانات وأولت لها حماية خاصة وأفردت لها الكثير من النصوص التي قد لا يتسع مجال هذا البحث لإفرادها جميعاً, غير أن تلك النصوص لأهميتها وعظمها قد تكون معلومة للكافة, لذا سنقتصر على تناول ما نصت عليه الأنظمة بالمملكة العربية السعودية مقارنة بالقوانين المصرية وأحكام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وذلك من خلال فصلين مستقلين....