أحكام تشغيل النساء
في نظام العمل السعودي
الدكتور: متولي عبد المؤمن محمد
تمهيد:
قرر المنظم السعودي في المادة الثالثة من نظام العمل الجديد؛ أن العمل حق للمواطن، ولا يجوز لغيره ممارسته إلا بعد توافر الشروط المنصوص عليها في هذا النظام، والمواطنون متساوون في حق العمل، وبهذا التقرير نجد أن المنظم لم يجرِ تفرقة بين الرجل والمرأة في التمتع بهذا الحق.
بيد أن ذلك لا يعني أن أحكام عمل الرجل والمرأة ـ وفقاً لهذا النظام ـ تعد متطابقة، ولعل هذا ما يدفعنا إلى القول بأن نظام العمل السعودي يتميز بأنه ذو طابع واقعي، ذلك أنه يراعي ظروف العمل المختلفة، كما أنه يراعي أيضاً ظروف العامل؛ من مثل ظروف عمل المرأة أو ظروف عمل الحدث أو ظروف عمل المعوق، كما يمكن القول
ـ أيضاً في هذا السياق ـ أن هذا النظام قد اشتمل على الكثير من الجوانب الإنسانية.
فإذا كان المنظم قد راعى هذه الظروف وتلك الملابسات؛ فهل أصحاب العمل راضون عن أحكام تشغيل النساء كما وردت في نظام العمل، أم أنهم غير راضين عنها، ومن ثم يحجمون عن تشغيل النساء، وبالتالي تفقد هذه النصوص قيمتها القانونية، وهنا يصطدم الواقع بالقانون.
وترتيباً على ما تقدم سنعرض فيما يلي لأهم أحكام تشغيل النساء الواردة في الباب التاسع من نظام العمل السعودي الجديد، وذلك على النحو التالي