الـدكتــور/ متولـــي عبــد المؤمـــن محمــد
عموميات:
صدر نظام العمل في المملكة العربية السعودية بموجب المرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 23/8/1426هـ , ليحل محل نظام العمل والعمال الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 6/9/1389هـ، ويواكب في ذات الوقت مقتضيات التقدم التنموي, في كافة الميادين والقطاعات في المملكة .وقد نشر هذا النظام في الجريدة الرسمية (أم القرى) بالعدد (4068) وتاريخ 25/ 9/ 1426هـ , ووضع موضع التطبيق اعتباراً من 25/3/1427هـ , إعمالاً للمادة (245) من النظام .
ويتميز هذا النظام بعدة خصائص أهمها أنه :ـ
- ذا طابع واقعي ، إذ تواجه أحكامه الظروف المختلفة للعمل والعمال وأرباب الأعمال .
- ذا طابع مرن ، حيث حددت أحكامه الأسس العامة التي تحكم الحقوق الأساسية تاركة الكثير من التفصيلات إلى القرارات الوزارية، وذلك حتى لا يكون النظام عرضة للتعديل من حين إلى آخر، و يسمح في الوقت ذاته بمواكبة المتغيرات في المجتمع بشكل أكثر سهولة ويسر.
- ذا طابع آمر، إذ أن هذا النظام يهدف إلى إقرار السلام الاجتماعي بحماية العامل عن طريق ضمان حد أدنى لحقوقه, ولذلك اشتمل على (442) مادة آمرة من جملة (542) مادة.
- ذا طابع حمائي, حيث قرر المنظم بطلان أي شرط يخالف أحكام هذا النظام، كما قرر بطلان كل إبراء أو مصالحة على الحقوق الناشئة للعامل بموجب هذا النظام أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن هذا الشرط أو ذلك الإبراء أو تلك المصالحة أكثر فائدة للعامل.
غير أن المنظم لم يكتف بتقرير البطلان كجزاء على مخالفة قواعد نظام العمل، بل قرر أيضاً الحماية الجزائية لهذه القواعد تأكيداً للصفة الآمرة لها، حيث خصص الباب الخامس عشر من النظام للعقوبات أو الجزاءات التي توقع على من يخالف أحكامه، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص المنظم على التزام المخاطبين بهذا النظام بجميع أحكامه ....